ابن أبي حاتم الرازي

290

كتاب العلل

بالحديثَيْنِ جَمِيعًا عَنْ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ . قلتُ لأَبِي : فَمَا بالُ يَحْيَى نظَرَ فِي كِتَابِ إِسْحَاقَ فَلَمْ يَجِدْهُ ؟ قَالَ : كَيْفَ ؟ ! نظَرَ ( 1 ) فِي كتبه كُلِّهِ ( 2 ) ؟ ! إِنَّمَا نظَرَ فِي بعضٍ ، وربَّما كَانَ فِي موضعٍ آخَرَ . 379 - وسألتُ ( 3 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ قيس بن الرَّبِيع ( 4 ) ، عن

--> ( 1 ) في ( ف ) : « ينظر » . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وتحتمل وجوهًا : الأول : أنَّ الأصل : « في كتابِهِ كلِّهِ » على الإفراد ، وحذفتِ الألفُ خَطًّا لا نطقًا ، وكتبتْ : « كِتَبِهِ » ، وذلك يفعله كثيرٌ من النساخ اتباعًا لرسم المصحف في ذلك ؛ كما في قراءة حمزة والكسائي وخلف وغيرهم : [ البَقَرَة : 285 ] { كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ } قرؤوها : { وكتابِهِ } على الإفراد ، وهي في خط المصحف بلا ألف . انظر كتب القراءات . ويَدُلُّكَ على صحة هذا الوجه : أن في السؤال : « كتاب إسحاق » على الإفراد ؛ فكان الجواب أولى أن يكون على الإفراد أيضًا ليتطابقا ، وهذا هو الأصل . والثاني : وجهُ الجَمْعِ : « في كُتُبِهِ كُلِّهِ » ، وأرْجَعَ الضمير في « كُلِّهِ » إلى واحد « الكتب » ، ولذلك ؛ ذكَّره ، والتقدير : « أَنَظَرَ في كُتُبِهِ كُلِّ كتابٍ منها ؟ » ، وانظر التعليقَ على المسألة رقم ( 1135 ) . والثالث : وجهٌ بالجمع أيضًا : « في كُتُبِهِ كُلَّهْ » ، والأصل : « في كُتُبِهِ كُلِّهَا » ، حُذِفَتِ الألف من « كُلِّهَا » ، ونُقِلَتْ فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها ، فصارت الكلمة : « كُلَّهْ » ، وهذه لغةُ طيِّئ ولَخْمٍ في الوقف على ضمير المؤنَّث « ها » . انظر الكلام على هذه اللغة في المسألة رقم ( 235 ) . والرابع : بالجمع أيضًا : « في كُتُبِهِ كُلِّهَ » ، والأصل : « كُلِّهَا » ؛ حذفت الألف واجتزئ عنها بالفتحة قبلها ؛ والاجتزاء بالحركات عن حروف المد لغة هوازن وعليا قيس ، سيأتي بيانها وبيان شواهدها في التعليق على المسألة رقم ( 679 ) . ( 3 ) نقل هذا النص مغلطاي في " شرح ابن ماجة " ( 3 / 924 ) . ( 4 ) لم نقف على روايته من هذا الوجه ، والحديث رواه بحشل في " تاريخ واسط " ص ( 72 ) قال : حدثنا عبد الخالق بن إسماعيل ، أنا محمد بن يزيد ، عن جعفر ابن الحارث ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قال : صلت أم حبيبة . . . فذكره .